محمد بن علي الصبان الشافعي

204

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

لوقوع كل منهما في الأول مبتدأ وفي الثاني فاعلا ، وفي الثالث مفعولا به ، وكذا ما أشبهها ( وغير ذي التصرّف ) منهما هو ( الذي لزم ، ظرفية أو شبهها من الكلم ) أي غير المتصرف وهو الملازم للظرفية على نوعين : ما لا يخرج عنها أصلا كقط وعوض ، تقول : ما فعلته قط ولا أفعله عوض . وما يخرج عنها إلى شبهها وهو الجر بالحرف نحو : قبل وبعد ولدن وعند . فيقضى عليهن بعدم التصرف مع أن من تدخل عليهن ، إذ لم يخرجن عن الظرفية إلا إلى ما يشبهها ، لأن الظرف والجار والمجرور سيان في التعلق بالاستقرار والوقوع خبرا وصلة وحالا وصفة . ثم الظرف المتصرف منه منصرف نحو يوم وشهر وحول ، ومنه غير منصرف وهو غدوة وبكرة